جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

80

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

المدبرة للبدن ومنها ما هو عام لجميع النوع الانساني الذي قصد الطبيب وهمته اليه وهي حركه النفس ومنها ما يعم جميع الناس من وجه ويخص بعضهم من وجه آخر وهما المزاج والهيئة ولذلك امر بقراط ان لا يقتصر على البطو في امر المزاج والهيئة العامين لجميع الناس فقط دون ان ينظر في امر المزاج والهيئة الخاصين بكل واحد من الناس في المزاج [ مزاج الانسان ] ومزاج الانسان ينصرف علي وجهين أحدهما عام والآخر خاص اما العام فيقع على جميع العرض الذي فيه أصناف مزاج الناس الذي إذا تخطى عنه إلي فوق أو إلي أسفل كان المزاج الذي يقع اليه ليس من مزاج الناس في شى لكنه مزاج واحد من أنواع ساير الحيوان وهذا المزاج العام هو المزاج الذي يتمازج الاسطقسات فيه على اجزاء متساوية أو قريب من ذلك الا انه قد زال قليلا اما إلي الحرارة واما إلي البرودة واما إلي الرطوبة واما إلي اليبوسة واما المزاج الخاص فيقع علي الأصناف التي في ذلك العرض وهي تسعة أصناف أحدها معتدل والثمانية الاخر غير معتدله ومن هذه الثمانية أربعة بسيطه مفرده وهي الحار والبارد والرطب واليابس وكل واحد من هذه الأربعة ينقسم بالزيادة والنقصان بقسمة لا نهاية لها لان أمزجة الاشخاص المفردة لا نهاية لها إذ كانت الاشخاص لا نهاية لها اعني بالاشخاص مثل دين وثاون وممنن واما الأمزجة الأربعة الاخر فهي مركبة وهي الحار اليابس والحار الرطب والبارد اليابس والبارد الرطب وكل واحد من هذه أيضا ينقسم على ذلك بقسمة لا نهاية لها قد ينبغي لمن أراد ان يداوي مداواة جيدة ان نبتدي امره من النظر في الأجناس فنقسمها بالفكرة والقياس أولا فأولا حتى يبلغ إلي الأنواع التي تلى الاشخاص المفردة اعني الأنواع التي لا أنواع بعدها فإذا فعل ذلك اخذ من الجنس العالي دلالة أعم واجمع ومن كل واحد من الأنواع التي بعده دلاله أقل عموما وأخص ثم إذا صار إلي المباشرة والعمل استعمل الحدس بالنظر في الفصول التي بها ينقسم وتنفصل الاشخاص من الأنواع وهي الفصول التي تلزم من طريق الزيادة والنقصان